السيد جعفر مرتضى العاملي

19

تفسير سورة الفاتحة

إلفات نظر لا بد منه : إننا نذكر القارئ الكريم بالأمور التالية : الأول : إن مراجعتنا لكتب اللغة أحياناً ، إنما كانت من أجل الاطلاع على موارد استعمالات الألفاظ أو التراكيب ، وذلك للتعرف على آفاق المعنى وحدوده ، وإلماحاته ، وإشاراته ، وإيحاءاته . لأن ذلك مهم جداً في نيل المعاني القرآنية ، وتحديد مدلولات مفرداتها ، وتراكيبها على حد سواء . هذا . . إلى جانب لزوم ملاحظة الاستعمالات القرآنية ، والتوفر التام على مناحي وجهات الاستعمالات فيه للفظ ، أو للتركيب الذي هو محط النظر ، بهدف اكتشاف الحدود والقيود أو حتى المنحى القرآني الخاص ، بما له من مزايا وحالات ، قد تختلف في مراميها ومغازيها عن غيرها مما هو معروف ومألوف ، ومتداول . الثاني : إننا قد حاولنا : أن نقوم ببعض المقارنات فيما بين البدائل اللفظية ، التي يمكن اقتراحها ، أو الالتجاء إليها ، ثم تحديد الفوارق التي يمكن تلمسها بين اللفظ المختار ، وبين اللفظ الآخر ، الذي يفترض كونه بديلاً . وقد شعرنا من خلال ذلك : أن هذه المحاولة تسهم في وضوح وتحديد المعنى القرآني بصورة ظاهرة ، من حيث إنها تساعد على اكتشاف الخصوصيات التي لها مساس بالمعنى المدلول ، وتؤثر